الشيخ الأميني

244

الغدير

وذكره بلفظ أخصر من هذا في صفحة 125 وذكر بيتين لحسان بن ثابت في عبد الرحمن بن الحكم الآتيين في لفظ أبي عمر فقال : كان يفشي أحاديث رسول الله فلعنه وسيره إلى طائف ومعه عثمان الأزرق والحارث وغيرهما من بنيه وقال : لا يساكنني فلم يزالوا طرداء حتى ردهم عثمان فكان ذلك مما نقم عليه . وفي سيرة الحلبية 1 : 337 : إطلع الحكم على رسول الله من باب بيته وهو عند بعض نسائه بالمدينة فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعنزة وقيل بمدرى في يده وقال : من عذيري من هذه الوزغة لو أدركته لفقأت عينه ، ولعنه وما ولد ، وذكره ابن الأثير مختصرا في أسد الغابة 2 : 34 . وقال أبو عمر في " الاستيعاب " : أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف وخرج معه ابنه مروان ، واختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه فقيل : كان يتحيل ويستخفي ويتسمع ما يسره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبار أصحابه في مشركي قريش وسائر الكفار والمنافقين ، فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه ، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته ، إلى أمور غيرها كرهت ذكرها ، ذكروا : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى يتكفأ وكان الحكم يحكيه فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم يوما فرآه يفعل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم فكذلك فلتكن . فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ ، فعيره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه : إن اللعين أبوك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلجا مجنونا يمسي خميص البطن من عمل التقي * ويظل من عمل الخبيث بطينا ( 1 ) وأخرج أبو عمر من طريق عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدخل عليكم رجل لعين . وكنت قد تركت عمرا يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أزل مشفقا أن يكون أول من يدخل فدخل الحكم ابن أبي العاص . ( 2 ) م وقال ابن حجر في تطهير الجنان هامش الصواعق ص 144 : وبسند رجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه إنه صلى الله عليه وسلم قال : ليدخلن الساعة عليكم رجل

--> ( 1 ) الاستيعاب 1 : 118 ، أسد الغابة 2 : 34 . ( 2 ) الاستيعاب 1 : 119